شرح
للسجود وقد حكم عليه السّلام بعدم الاعتناء بشكه .
ولكن لا يخفى أنّ الدخول في الغير ليس قيدا آخر زايدا على خروج محل المشكوك على ما بيّن في محلّه وخروج محل الشيء تكون في الأجزاء في غير الجزء الأخير بالدخول في الجزء الآخر المترتب على المشكوك .
وأمّا الصحيحة فظاهرها الدخول في السجود والفراغ من الهوي فإنّه فرق بين أن يقال : رجل أهوى إلى السجود فشك ، وبين أن يقال : رجل يهوي إلى السجود فشك ، فالتعبير بصيغة الماضي ظاهر الفراغ من الوقوع ، والمراد بالمضارع الاشتغال والحالية نظير صلّى ويصلي فلاحظ ، ويدل على اعتبار الدخول في الجزء الآخر في جريان القاعدة في الجزء السابق قوله عليه السّلام في صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض ، كل شيء شك فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 1 » فإنّ قوله عليه السّلام فرض الشك في الركوع بعد ما سجد خاصة ، وعدم ذكر العدل له بأن يقول وإن شك في الركوع بعد ما سجد أو بعد ما دخل في الهوي إلى السجود مقتضاه عدم كفاية الهوي ، وأمّا الحكم بالمضي في الشك في السجود بعد ما قام فيأتي أنّ القيام إلى الركعة يحسب دخولا في النهوض وأنه لا يكفي الدخول في النهوض إلى القيام في جريان القاعدة .
كما يدلّ على ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل رفع رأسه من السجود وشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر سجد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 317 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 4 .