أو تعلق به حق كحق الرهن [ 1 ]
شرح
يصلي فيه ، وشخص آخر وقف فيه ويصلي فلا تكون صلاته أي قيامه بمعنى استواء الأعضاء وركوعه بمعنى انحنائه الخاص تصرفا زائدا على الكون في الشخص الأول ، والمفروض أنّ الكون غير مأخوذ شرطا للصلاة فلا يضر حرمته لصحة صلاته .
نعم ، الكون والمكان معتبر في السجود ومع حرمته كما إذا كان المكان أي مواضع سجوده غصبا يحكم ببطلان صلاته ، ويشهد لما ذكرنا من أنّ الصلاة ليست عملا حراما آخر أنّه لا يرى العرف أنّ الجالس في ملك الغير بلا رضا مالكه فعل حراما واحدا والمصلي فيه فعل حرامين ، وذكرنا أنّ الكون في ملك الغير لا يتحد مع الصلاة في غير سجودها ، حيث إنّ الكون الخاص مقوم للسجود المعتبر في الصلاة ، بخلاف غير السجود فإن الكون في مكان لازم جسم المصلي من أن يؤخذ في صلاته قيدا .
نعم ، قد يستشكل مع كونه غاصبا تحقق قصد القربة في صلاته وهذا أمر آخر ، والجواب عنه ظاهر لمن تدبّر .
[ 1 ] لا يجوز للمرتهن التصرف في العين المرهونة ، سواء كان تصرفه من قبيل الانتفاع بها بانتفاع خارجي أو بتصرف اعتباري ، وسواء كان الرهن ملكا للمديون ولشخص جعل ملكه رهنا لدين شخص آخر ، حيث إنّ العين المرهونة ملك للغير لا يجوز للمرتهن التصرف فيها إلّا بإذن مالكها ، وأمّا تصرف الراهن فيها وتصرف المأذون من الراهن فيها فالأظهر عدم البأس به إذا لم يكن تصرفا منافيا للرهن ، كما إذا أراد الراهن أن يزرع أرضه المرهونة التي بيد المرتهن أو يبيعها من الغير ، حيث إنّ البيع أيضا لا ينافي الرهن ، غاية الأمر أنّ المشتري إذا اشتراها مع علمه بأنها رهن يلزم بمقتضى الرهن ولو كان جاهلا يترتب عليه بيعه مع جهله الخيار مع بقاء الرهن بحالها ، وعلى ذلك فتعلق حق الرهانة لا يمنع الراهن أن يصلي في داره المرهونة حتى مع عدم