تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
رواها في العلل « 1 » ، وهذه المرسلات كما ذكرنا لا تثبت الكراهة على ما تقدم وذكرنا أنّ دعوى الانجبار لا تفيد شيئا ، قال في المدارك بعد نقلها : وهذه الروايات قاصرة من حيث السند إلّا أنّ المقام مقام كراهة وتنزيه فلا يضر فيه ضعف السند « 2 » . والثانية : الأخبار التي ورد فيها النهي عن لبس السواد مطلقا كمرسلة البرقي ، عن بعض أصحابه رفعه ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكره السواد إلّا في ثلاث : الخف والعمامة والكساء « 3 » . وفي مرسلة الفقيه مقطوعا قال أمير المؤمنين عليه السّلام فيما علّم أصحابه : « لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون » « 4 » رواها في العلل مسندا فيه القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 » ومن أمثال ذلك يظهر أنّ ما ذهب إليه بعض من أنّ المرسلات التي يرويها الصدوق قدّس سرّه عن الإمام عليه السّلام جزما معتبرات ، حيث لو لم يكن صدور الحكم عن الإمام قطعيا لم يكن ينقل عن الإمام جزما ضعيف غايته ؛ فإنّ سنده في نقله عن الإمام ما يرويه في العلل مسندا أو غير ذلك . وكيف كان ، فلا دليل أيضا على كراهة لبس السواد إلّا إذا كان السواد أو ثوب أسود خاص لباسا لأعداء الدين وأهل الإيمان ، وفي معتبرة السكوني ، عن الصادق عليه السّلام قال : إنّه أوحى اللّه إلى نبي من أنبيائه قل للمؤمنين : « لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 : 346 ، الباب 56 ، الحديث الأوّل . ( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 202 . ( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 383 ، الباب 19 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 251 ، الحديث 767 . ( 5 ) علل الشرائع 2 : 346 ، الباب 56 ، الحديث 2 .