شرح
حمله ، بلا فرق بين الساتر وغيره أو التفصيل بين الساتر وغيره بأن يكون المعتبر في ناحية الستر الواجب إذا كان من أجزاء الحيوان وتوابعه هو كونه ممّا لا يؤكل لحمه وفي غيره مانعية الثواب أو المحمول ممّا لا يؤكل لحمه ، وكذا ملاحظتها في أنّ الستر لبس ما لا يؤكل لحمه أو حمله معتبر في ناحية المصلي بأن يعتبر في الصلاة أن لا يكون المصلي لابسا أو حاملا ما لا يؤكل لحمه أو أنّه معتبر في ناحية الصلاة بأن لا تقع الصلاة في أجزاء وتوابع ما لا يؤكل لحمه .
في مدلول موثقة عبد اللّه بن بكير
فنقول : يظهر من جملة من الروايات مانعية لبس ما لا يؤكل لحمه عن الصلاة كالأخبار التي ورد النهي فيها عن الصلاة في جلود السباع وأوبارها « 1 » وما ورد فيها النهي عن الصلاة في السمور والأرانب والثعالب « 2 » ومقتضى إطلاقها تقييد الستر اللازم في الصلاة أيضا بعدم كونه بما لا يؤكل ، والوجه في ذلك أنّ النهي عن شيء في العبادة أو المعاملة ظاهره المانعية وفساد العبادة وعدم إمضاء المعاملة مع المنهي عنه وقد ورد في موثقة عبد اللّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل اللّه أكله « 3 » . ويقال إنههامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 354 ، الباب 6 من أبواب لباس المصلي .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 350 ، الباب 4 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 والباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 345 ، الباب 2 من أبواب لباس المصلي ، الحديث الأوّل .