تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
المصلي لم يكن لابسا أو حاملا ما لا يؤكل لحمه ، وهو كذلك حتى بعد الفراغ عن صلاته فيحرز صحة الصلاة ووقوعها بالحالة المعتبرة في ناحية المصلي كسائر الموارد التي يؤتى بالصلاة ويحرز شرطها أو عدم مانعها عند الإتيان بها بالاستصحاب الجاري في ناحية الشرط وعدم المانع . ولا مجال لتوهم أنّ الاستصحاب الجاري في ناحية ما يطلق عليه الشرط كالاستصحاب في ناحية الوضوء مثلا بالإضافة إلى ثبوت حصول تقيد الصلاة به من الأصل المثبت ، والوجه في عدم المجال أنّ كلا من الوضوء والصلاة من فعل المكلف ، وكون الأول قيدا للثاني بأن تكون الصلاة مقيّدة بالوضوء لا واقع له في الحقيقة ، وكذا الصلاة مع عدم كون المصلي لابسا إلّا بمفاد واو الجمع الذي هو مفاد الحرف ، ومفادها متقوم بالطرفين خارجا ، فإذا حصل فعل الصلاة في زمان كان فيه الوضوء يتحقق واقع مفاد واو الجمع ومع فرض خروج نفس الوضوء عن متعلق الأمر بالصلاة يتّصف بكونه شرطا ، وكذلك في تقيد المأمور به بالمانع الذي يكون عدم الفعل قيدا لمتعلق الأمر ، بخلاف ما إذا كان الفعل الآخر بنفسه داخلا في متعلق الأمر المعلّق بالفعل الأول حيث يكون كل منهما جزءا لذلك المتعلق . وعلى الجملة ، بعد إحراز الإتيان بمتعلق الأمر بضم الأصل إلى الوجدان يحكم العقل بالإجزاء في مقام الامتثال كما يأتي من غير أن يكون الأصل مثبتا . الأمر الخامس : يقع الكلام في أنّ ما ورد في الروايات من مانعية أجزاء ما لا يؤكل لحمه أو شرطية ما يؤكل لحمه يراد منهما عناوين الحيوانات التي لا يحل أكلها أو يحلّ أكلها كالأسد والذئب والأرنب أو الغنم والبقر والإبل إلى غير ذلك ، بحيث يكون للأسد حكمان في عرض واحد أحدهما لا يجوز أكل لحمه والثاني عدم جواز الصلاة