تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
في أجزائه وتوابعه ، وكذا في ناحية غيره من الحيوانات المحرم أكل لحمها ويكون لمثل الغنم حكمان جواز أكل لحمه وجواز الصلاة في أجزائه وتوابعه أو أن نفس حرمة أكل لحم الحيوان موضوع لمانعية جزئه وتابعه ، وكذا في ناحية حلية أكل لحم الحيوان الأظهر أنّ الحيوان موضوع لحرمة أكل لحمه ، وحرمة أكل لحمه موضوع لمانعية أجزائه وتوابعه لباسا أو حملا ، كما أنّ نفس الحيوان موضوع لحلية أكل لحمه وحليته موضوع لجواز الستر بأجزائه وتوابعه ، وحيث إنّ ما ورد في الخطاب موضوعا للحكم ظاهره أنه الموضوع لذلك الحكم ثبوتا لا أنه أخذ مشيرا إلى عنوان آخر هو الموضوع لذلك الحكم واقعا ، فيكون المتبع أنّ عنوان ما لا يؤكل لحمه أو ما يؤكل لحمه هو الموضوع للمنع أو الجواز ، وبعد ذلك يبقى أنّ المراد بما لا يؤكل لحمه ما يحرم أكله ذاتا لا بالعنوان الطارئ عليه ، سواء لم يكن عنوان الطارئ موجبا للزوال ككونه موطوءا أو قابلا له ككونه جلالا أو ما يحرم أكله ولو بالعنوان الطارئ قابلا للزوال أو لم يكن ، وحيث إنّ ذكر عنوان موضوعا ظاهره أنّ العنوان بفعليته موضوع للحكم فيكون ظاهر الخطابات ما يحرم أكله فعلا لعامة المكلفين ليس أجزاءه وتوابعه أو حملهما مانع يوجب فساد الصلاة . نعم ، عدم حرمة أكل الحيوان للمضطر إلى أكله لخوف هلاكه من الجوع ونحو ذلك لا يوجب صحة الصلاة في أجزائه وتوابعه ، بخلاف العناوين الطارئة للحيوان الموجبة لحرمة أكل لحمه ككونه موطوءا أو جلّالا ، ولا مجال بما إذا كان الغنم مثلا مغصوبا فإنّ هذا العنوان يوجب حرمة أكل لحمه على الغاصب ومن لم يكن المالك راضيا بأكله لا كون الحيوان من المحرم أكله ، وإذا تبين ما تقدم فلا بد من ملاحظة الروايات الواردة في المقام من أنّ المستفاد منها مانعية لبس شيء ممّا لا يؤكل لحمه أو