تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه إذا لبس ثوبا آخر أو حمل شيئا من أجزاء الحيوان فإن كانا من مأكول اللحم فالاشتراط تحصيل للحاصل ، وإذا كانا من غير مأكول اللحم فالاشتراط في تلك الصلاة غير معقول لعدم إمكان انقلاب الشيء عما وقع فيه . وعلى الجملة ، فالاشتراط في غير الساتر من ثوب آخر أو محمول مرجعه أنّ الفاقد لذلك الشرط مانع عن الصلاة ، ولعلّه لذلك فصّل بعض بين الساتر وغيره وقال : يعتبر في الساتر اللازم في الصلاة أن يكون ممّا يؤكل إذا كان من أجزاء الحيوان وتوابعه وفي غير الساتر من الثوب المحمول ويعتبر أن لا يكون من أجزاء ما لا يؤكل أو من توابعه . والمتحصل من الأمور المتقدمة أن يلاحظ الفقيه الخطابات الشرعية بأنه هل اعتبر وقوع الصلاة فيما لا يؤكل أو حمل شيء منه بنحو المانعية مطلقا بحيث يوجب هذا الاعتبار تقييد الستر اللازم في الصلاة بأن لا يكون من أجزاء أو توابع ممّا لا يؤكل أو أنه اعتبر في الستر اللازم في الصلاة أن يكون من غير ما لا يؤكل من مأكول اللحم أو من المنسوج من القطن ونحوه وفي غير الساتر من الثوب أو الحمل أن لا يكون ممّا لا يؤكل بحيث يكون لبس غير الساتر ممّا لا يؤكل أو حمله مانعا عن الصلاة . وعلى ذلك ، فالصلاة الواقعة في ساتر ممّا لا يؤكل فاسدة على كلا التقديرين لفقد الشرط في الستر اللازم ، وإنّما تظهر الثمرة بينهما إذا وقعت الصلاة في ساتر لا يعلم أنه ممّا يؤكل أو ممّا لا يؤكل ، فيحكم بالصحة والجواز على التقدير الأول للاستصحاب في عدم كون الستر المفروض بما لا يؤكل بناء على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، هذا مع قطع النظر عمّا يأتي من الأصل ، وبناء على الثاني لا يحكم بالصحة والإجزاء لعدم إحراز أنّ الستر بغير ما لا يؤكل ، هذا فيما إذا أحرز أنّ الساتر من أجزاء الحيوان