الرابع : وضعه حال الدفن على كيفية مرّت .
الخامس : الذبح والنحر بأن يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة ، والأحوط كون الذابح [ 1 ] أيضا مستقبلا وإن كان الأقوى عدم وجوبه .
( مسألة 2 ) يحرم الاستقبال حال التخلي بالبول أو الغايط والأحوط تركه حال الاستبراء والاستنجاء كما مرّ .
( مسألة 3 ) يستحب الاستقبال في مواضع : حال الدعاء ، وحال قراءة القرآن ، وحال الذكر ، وحال التعقيب ، وحال المرافعة عند الحاكم ، وحال سجدة الشكر ، وسجدة التلاوة ، بل حال الجلوس مطلقا .
شرح
الاستقبال حال الذبح
[ 1 ] لا يخفى أنّ ما ورد في الذبح والنحر من قولهم عليهم السّلام : « استقبل بذبيحتك القبلة » « 1 » كون الباء بمعنى التعدية لا بمعنى مع فيكون ظاهره إيجاد الاستقبال في الذبيحة لا استقباله مع استقبال الذبيحة ، كما يقال ذلك في : ذهبت بزيد ، بأنّ معناه ذهابه مع زيد بل فيه أيضا الباء بمعنى التعدية ، وذهاب نفسه لازم خصوصية التعدية في المورد ، حيث إنّ معنى : ذهبت بزيد ، ما يعبّر عنه بالفارسية ( بردم زيد را ) ولازم ذلك أن يذهب هو أيضا ، وليس معناه ما يعبر عنه بالفارسية ( فرستادم زيد را ) حيث إنّ هذا معنى أرسلته . وعلى الجملة ، قول القائل : استقبل بذبيحتك القبلة ، نظيره استقبل بالميت إلى القبلة ، كما ورد في توجيه المحتضر أو في توجيه الميت استقبل بباطن قدميه القبلة ، وعلى ذلك فلا دلالة في الروايات المشار إليها على اعتبار استقبال نفس الذابح والناحرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 15 ، الباب 6 من أبواب الذبائح ، الحديث الأوّل .