. . . . . .
شرح
كذا ؟ وهو أحد رجلين أخذت كتب علي بن فضال منهما كما يظهر ذلك من النجاشي « 1 » ، وإذا كان استقبال موضع الفضاء الفوقاني من الكعبة كاف في الاستقبال المعتبر في الصلاة كان موضعها التحتاني أيضا كذلك ، كما إذا صلى في سرداب يكون مستقبلا لها كذلك ، بل لا بد من الالتزام بما ذكر بناء على كروية الأرض إلّا أن يقال : إنّ صدق الاستقلال والاستدبار لا يتوقف على إمكان خروج الخط المحاذي من مقاديم بدن المستقبل بالكسر إلى المستقبل بالفتح كما في كراهة التخلي مع استقبال الشمس أو القمر .
وبتعبير آخر ، الاستقبال إلى الشيء في مقابل الاستدبار أن يقع قدّامة من فوق أو من تحت ، كما أنّ الاستدبار أن يقع وراءه كان من فوق أو تحت .
نعم ، كما لا يصدق الاستقبال في فرض الاستدبار كذلك لا يصدق إذا كان المستقبل بالفتح واقعا في جانب يمينه أو شماله بأن يحاذيه لا بمقاديم بدنه ، بل بجانب يمينه أو يساره خاصة فلا دلالة في شيء منهما على كون القبلة موضع الكعبة كما ذكر .
وقد يقال إنّ محاذاة القبلة تختلف بالإضافة إلى القريب والبعيد وكلّما كان المصلي قريبا من الكعبة يتضيق دائر المحاذاة ، وكلما كان أبعد تتسع دائرتها فمن كان مصليا في المسجد الحرام يكون استقباله الكعبة بالتوجه إلى عين الكعبة فلا يجوز كل صلاة الصف الطويل من طول الكعبة إلّا إذا كان الصف منحنيا بحيث يتوجه كل من المصلين إلى جزء من عين الكعبة .
هامش
( 1 ) انظر رجال النجاشي : 50 ، الرقم 107 و 164 ، الرقم 433 و 250 ، الرقم 657 ، وغيرهما .