. . . . . .
شرح
أحد توجّها إلى غيره ، وعترة نبيكم صلّى اللّه عليه وآله . « 1 »
وقد ذكر في الجواهر أنّ كون الكعبة قبلة للمسلمين من الضروريات وتلقن بها الأموات . « 2 »
نعم ، لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور بأن يقال : المراد كون القبلة موضع الكعبة ويدخل في موضعها فضاؤها فوقا وتحتا ؛ لمعتبرة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله رجل قال : صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : نعم ، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء « 3 » . وخبر خالد بن أبي إسماعيل ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، فقال : « لا بأس » . « 4 »
والمناقشة في سند الأولى بأنّ الشيخ « 5 » رواها بإسناده إلى علي بن الحسن الطاطري ، وفي سنده إليه علي بن محمد بن الزبير « 6 » ولم يثبت له توثيق وفي الثاني بأنّ غاية مدلولها إجزاء استقبال الكعبة بالمحاذاة لفضائها ، بل لم يثبت أنّ الراوي في الثاني خالد بن أبي إسماعيل فإنّه قد ذكر الكليني خالد [ عن ] أبي إسماعيل « 7 » يدفعها بأنّ علي بن محمد بن الزبير من المعاريف الذين لم يرد في حقهم قدح ، وكيف لا يكون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 300 ، الباب 2 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .
( 2 ) جواهر الكلام 7 : 514 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 339 ، الباب 18 من أبواب القبلة ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 339 ، الباب 18 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 383 ، الحديث 1598 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 10 : 76 في المشيخة .
( 7 ) الكافي 3 : 391 ، الحديث 19 .