تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المسألة الأولى : محلّ السعي انّما هو بعد الطواف ، وصلاته ، فلو قدّمه على الطواف أو على صلاته وجبت عليه الإعادة بعدهما [ 1 ] . وقد تقدم حكم من نسي الطواف وتذكّره بعد سعيه . المسألة الثانية : يعتبر في السعي النية ، بأن يأتي به عن العمرة إن كان في العمرة وعن الحج إن كان في الحج قاصدا به القربة إلى اللّه تعالى .
شرح

مسائل السعي

[ 1 ] قد تقدم أنه لو دخل في السعي قبل الطواف يأتي بالطواف ثم يعيد السعي . نعم إذا نسي بعض الأشواط من الطواف ودخل في السعي وتذكر نقصان طوافه يرجع ويتم طوافه وصلاته ثم يرجع ويبني على ما سعى ، كما تدل على ذلك موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت قال : « يرجع إلى البيت فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي » قلت : فإنه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت قال : « يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بالصفا والمروة » قلت : فما الفرق بين هذين ؟ قال : « لأن هذا قد دخل في شيء من الطواف وهذا لم يدخل في شيء منه » « 1 » . ومقتضاها إعادة السعي إذا أتى به أو شرع به قبل الطواف ، وأما بالإضافة إلى نسيان صلاة الطواف فقد تقدم أنه إذا ذكرها أثناء السعي يرجع فيصلي ثم يبني على إتمام سعيه ، وأما إذا ذكرها بعد تمام السعي فيصلي ولا يحتاج إلى إعادة السعي ، وكذا الجاهل بوجوب صلاة الطواف إذا علم بتركها أثناء سعيه أو بعده وإنما يحتاج إلى الإعادة إذا قدّم السعي عالما عامدا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 413 ، الباب 63 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 97 | الميرزا جواد التبريزي