شرح
الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، وكذا الحال في الاستصحاب من بقاء احرامها بالإضافة إلى الاستمتاعات على ما تقدم سابقا ، والتمسك بالمطلقات الدالة على عدم جواز تقبيل المحرم زوجته من التمسك بالخطاب المتضمن للحكم في الشبهة المصداقية .
وعلى الجملة المقدار الثابت بعد الاتيان بطواف الحج وسعيه حرمة الوطئ والمجامعة ، دون سائر الاستمتاعات بل في صحيحة الحلبي دلالته على حليتها قبل الطواف بالحلق أو التقصير فإنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أنّ رجلا نسي ان يزور البيت حتى أصبح فقال : « ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ولكن لا تقربوا النساء والطيب » « 1 » ، فإن النهي عن قرب النساء نظير نهي اللّه سبحانهوَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَكناية عن النهي عن المواقعة ، وقد يقال إن المستفاد من بعض الاخباران حرمة النساء تعم حرمة الوطئ وسائر الاستمتاعات ، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل قبّل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ، قال : « عليه دم يهريقه من عنده » « 2 » .
فإنه لو كان التقبيل جائزا حتى قبل طواف النساء لم يكن وجه لتحمل الزوج الكفارة ، ونحوها رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 3 » .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنه لا موجب لكون الكفارة على المحل وحملها على صورة الاكراه عليها بلا وجه ، ولذا لم يلتزم بمدلولها المشهور ، بل ذكر بعضهم حملها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 233 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 139 ، الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 2 . .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 140 ، الباب 18 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 7 .