شرح
إذا كان خائفا » « 1 » ، وصحيحة صفوان الأزرق يعنى صفوان بن يحيى عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها ان تعجّل طوافها طواف الحج قبل ان تأتي منى ، قال : « إذا خافت ان تضطرّ إلى ذلك فعلت » « 2 » ، إلى غير ذلك .
وعلى الجملة ما تقدم يدلّ على أن تقديم المتمتع طوافه على الوقوفين وتأخيرهما على حد سواء يرفع اليد عن إطلاقها ، بأن تقديمه سواء إذا كان له ضرورة في التقديم كخوف الحيض وطرو عدم التمكن من الطواف من الزحام لمرضه وضعفه ، فيكون المفاد ان التقديم ممن رخص له مساو مع تأخير سائر الناس في الاجزاء ، ولكن حمل السيان على ما ذكر خلاف الظاهر ، بل مفاد تلك الأخبار ان تقديم شخص طوافه وسعيه على الوقوفين مع تأخير ذلك الشخص سيان ، فالطائفتان متعارضتان بمعنى ان المفهوم من الروايات التي علّق فيها نفي البأس عن التقديم على الخوف من عدم التمكن من الطواف على تقدير تأخيره إلى ما بعد افعال منى معارض مع الروايات الدالة على عدم الفرق بين تقديم المتمتع طوافه وسعيه على الوقوفين وأن يؤخرهما إلى ما بعد افعال منى ، فالمعارضة في جواز تقديم الطوافين على الوقوفين عند خوف الفوت منتفية ، لاتفاق كلتا الطائفتين فيه ، وإنما الاختلاف في جواز التأخير مع عدمه أو تعيّن تأخيره مع عدمه فيؤخذ بالمنطوق من الطائفة التي علقت الجواز على الخوف ، وأما مع عدمه فيؤخذ بالروايات التي دلت على اشتراط طواف الحج بوقوعه بعد الحلق أو التقصير كصحيحة جميل بن دراج المتقدمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 415 ، الباب 64 من أبواب الطواف ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 415 ، الباب 64 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .