المسألة الثالثة عشرة : إذا أعطى الهدي أو ثمنه أحدا فوكّله في الذبح عنه ثم شك في أنه ذبحه أم لا بنى على [ 1 ] عدمه ، نعم إذا كان ثقة وأخبره بذبحه اكتفى به .
المسألة الرابعة عشرة : ما ذكرنا من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفارة [ 2 ] وإن كان الأحوط اعتبارها فيه .
شرح
إطلاق الآية المباركةفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِفإن ظاهر وجوب الميسور المفسر بالشاة في صحيحة أبي عبيدة « 1 » ، عدم الاجزاء عن المتعدد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون مترافقون ، وليسوا باهل بيت واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : « لا احبّ ذلك إلّا من ضرورة » « 2 » ، وحملها على الأضحية المستحبة زائدا على الهدي الواجب على كل واحد منهم خلاف الظاهر لفرض كونهم متمتعين في السؤال ولم يكن وجه لذكره فيه ، بل كان يكفي ذكر فرض غلاء الأسعار ولكن دلالتها على الاشتراك في البقرة ويتعدى إلى البدنة ، وفي التعدي إلى الشاة تأمل ، فالأحوط الجمع بين الشركة والصيام واللّه العالم .
[ 1 ] للزوم إحراز الإتيان بالهدي ولو بنحو التسبيب ، نعم لو كان الوكيل ثقة يكون قوله معتبرا كما في سائر اخبار الثقة بالموضوعات .
[ 2 ] فإنّ المعتبر في الكفارات إحراز عنوان البدنة أو البقرة أو الشاة من غير خصوصية من حيث السن والوصف ، وإن كان الأحوط الأولى رعايتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 100 ، الباب 10 من أبواب الذبح ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 119 ، الباب 18 من أبواب الذبح ، الحديث 10 .