المسألة الحادية عشرة : من لم يتمكن من الهدي ولا من ثمنه وصام ثلاثة أيام في الحج ثم تمكن منه وجب عليه الهدي على الأحوط . نعم ، إذا كان التمكن بعد انقضاء أيام التشريق أجزأ الصيام [ 1 ] .
شرح
حازم مطلقة من حيث كون ترك صومه لنسيانه أو للجهل بالحكم ، كان الترك لعذر أو بدونه وإن كان الالتزام في صورة العلم والعمد لا يخلو عن تأمل ، ولا فرق بعد ثبوت بدلية الهدي في القابل عن الصوم الواجب لمن لم يجد الهدي بين نسيان الصوم وغيره ، وما ورد في الروايات ان من لم يصم الثلاثة يصوم في أهله « 1 » ، تقيد بعد خروج ذي الحجة ، فإن الصوم فيه صوم في الحج على ما تقدم ، كما أن ما ورد في صحيحة عمران الحلبي قال : سئل أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي ان يصوم الثلاثة التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله قال : « يبعث بدم » « 2 » ، محمول على صورة خروج ذي الحجة ، والبعث بالدم بقرينة لزوم ذبحه بمنى كما هو ظاهر الامر بالبعث ، يكون من الهدي لا من الكفارة .
[ 1 ] قد تقدم الكلام في ذلك في بحث من وجد ثمن الهدي ولم يجد الهدي وأنه إن وجد الهدي إلى آخر ذي الحجة فهو ، وإلّا يكون عليه الذبح في السنة القابلة ولو بالاستنابة ، وذكرنا أنّ هذا يختص بمن يجد الثمن أيام الذبح وإلّا فإن وجد الثمن وتمكن من الهدي بعد انقضائها فإن صام الثلاثة أيام قبل ذلك يجزيه صومه ، وأما إذا لم يصم فالمشهور أنّ عليه الهدي ، وذكرنا ان الأظهر عدم الفرق بين الصورتين وانه إذا لم يصم الثلاثة من قبل يجزي أيضا الصوم فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 185 ، الباب 47 من أبواب الذبح .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 186 ، الباب 47 من أبواب الذبح ، الحديث 3 .