المسألة الرابعة : إذا لم يرم يوم العيد نسيانا أو جهلا منه بالحكم لزمه التدارك إلى اليوم الثالث عشر [ 1 ] حسبما تذكّر أو علم ، فإن علم أو تذكّر في الليل لزمه الرمي في نهاره إذا لم يكن ممن قد رخّص له الرمي في الليل ، وسيجيء ذلك في رمي الجمار ، ولو علم أو تذكّر بعد اليوم الثالث عشر فالأحوط أن يرجع إلى منى ويرمي ويعيد الرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط وإذا علم أو تذكّر بعد الخروج من مكّة ، لم يجب عليه الركوع بل يرمي في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه على الأحوط .
شرح
حكم ما إذا فات عليه رمي جمرة العقبة
[ 1 ] كما تدل على ذلك صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : « يرمي إذا أصبح مرّتين ، مرّة لما فاته ، والأخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والأخرى عند زوال الشمس » « 1 » ، فإن الظاهر أن المراد من العارض هو بيان فرض العذر في الترك فيعم الحكم الناسي والغافل ، ويأتي أنه لا فرق في وجوب القضاء بين زوال العذر اليوم الثاني أو اليوم الثالث ، وإذا زال العذر ليلة اليوم الثاني أو ليلة اليوم الثالث أخّر القضاء إلى النهار ، لأن وقت الرمي أداء أو قضاء بين طلوع الشمس وغروبها . وهذا في حق غير من رخص له في الرمي ليلا وإلا يقضي هو في الليل ، والمشهور كما يأتي يلتزمون بأن وقت الرمي أداء وقضاء ينتهي بانتهاء أيام التشريق ، ويستندون في ذلك إلى رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه ان يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 72 ، الباب 15 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .