شرح
« إن علي بن الحسين عليهما السّلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس ( أبعد ) من منزله ، فأركب حتى آتي إلى منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار ( الجمرة ) » « 1 » .
وعن المبسوط والسرائر أنّ الركوب في رمي جمرة العقبة أفضل ، ولعله لصحيحة أحمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر عليه السّلام رمى الجمار راكبا « 2 » ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران انه رأى أبا الحسن الثاني عليه السّلام رمى ( يرمي ) الجمار وهو راكب حتى رماها كلها « 3 » .
وصحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل رمى الجمار وهو راكب ، فقال : « لا بأس به » « 4 » ، ولكن نفى البأس في الصحيحة الأخيرة لا يدل على الأفضلية ، وكذا وقوع الرمي راكبا عن الامام عليه السّلام ، فإن الذي لا يناسب الإمام عليه السّلام استمراره على ترك المستحب لا وقوع الترك بمثل مرة أو مرتين ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك فمقتضى هذه الروايات عدم الفرق بين الجمار في رميها لا اختصاص الاستحباب بجمرة العقبة على ما هو ظاهر الحكاية .
وأمّا استحباب الطهارة حال الرمي فيدل عليه مثل صحيحة محمد بن مسلم قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الجمار فقال : « لا ترم الجمار إلّا وأنت على طهر » « 5 » وصحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 63 ، الباب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 62 ، الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 14 : 62 ، الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 62 ، الباب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 4 .
( 5 ) وسائل الشيعة 14 : 56 ، الباب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ، الحديث 1 .