تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
والتعبير ب « لا ينبغي » لو لم يكن ظاهرا في التعيّن كما هو مقتضى معناه اللغوي فلا أقل من عدم دلالته على الاستحباب المصطلح ، فيؤخذ بظاهر مثل صحيحة معاوية بن عمار بل مقتضى التوقيت لموضع الإحرام كالتوقيت لزمان الإحرام وغيره الشرطية ونظيرهما ، بل أوضح منها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن المتعة في الحج من أين إحرامها وإحرام الحج ؟ قال : « وقّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأهل العراق من العقيق ، ولأهل المدينة ومن يليها من الشجرة ، ولأهل الشام ومن يليها من الجحفة - إلى أن قال - : فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها » « 1 » ، وفي مقابل ذلك صحيحة معاوية بن عمار أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة ، فقال : « لا بأس » « 2 » ، فإنّ مقتضى ترك الاستفصال في الجواب ، جواز إحرامه من الجحفة ولو مع عدم العذر وليس في البين ما يمكن رفع اليد عن إطلاقها إلّا صحيحة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : خصال عابها عليك أهل مكة ، قال : « وما هي ؟ » قلت : قالوا أحرم من الجحفة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحرم من الشجرة ، قال : « الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا » « 3 » ، فإنّ مقتضى اعتذاره عليه السّلام بقوله « وكنت عليلا » اختصاص جواز التأخير بصورة العذر ، فيكون قرينة على الجمع بين الطائفة الدالّة على عدم جواز التأخير بالإطلاق ، وبين الدالّة على جوازه كذلك من صحيحة أبي بصير المتقدمة ، وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر ، من أين هو ؟ فقال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 310 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 ، قرب الإسناد : 107 و 108 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 316 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 199 / 908 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 317 ، الباب 6 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 57 / 176 .