تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فصل في المواقيت وهي المواضع المعيّنة للإحرام أطلقت عليها مجازا أو حقيقة متشرعية ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع الّتي يجوز الإحرام منها عشرة : أحدها : ذو الحليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان ، وفي جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة ، وفي بعضها أنّه مسجد الشجرة ، وعلى أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد ، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختيارا وإن قلنا إنّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأن مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه ، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات [ 1 ] .
شرح

فصل في المواقيت

أولا : ذو الحليفة

[ 1 ] قد ورد تفسير ذي الحليفة بالشجرة في صحيحة علي بن رئاب حيث قال عليه السّلام فيها « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة » « 1 » ، وفي صحيحة الحلبي بمسجد الشجرة حيث ورد فيها « وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة » « 2 » وظاهر هذه أنّ المراد من المسجد خصوص المسجد لا المكان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 309 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 308 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 ، الكافي 4 : 319 / 2 .