شرح
في الخطاب الشرعي موضوعا للحكم الشرعي ، حيث إنّها منصرفة إلى الفرد الاختياري منها ما لم تقم قرينة على الخلاف .
اللّهمّ إلّا أن يقال : المستفاد من أخبار الطائفة الثانية أمران : أحدهما : الإتيان بحج التمتع بترك طواف العمرة وقضائه قبل طواف الحج بعد طهرها ، والثاني : انقضاء وقت عمرة التمتع بدخول يوم التروية أو الزوال من يومها ، والتعارض بينها في الجهة الثانية مع ما تقدم من الأخبار الدالّة على عدم فوت عمرة التمتع ، ما دامت تتمكن من الوقوف الاختياري بعرفة بإتمامها ، لا ينافي الأخذ بها في الجهة الأولى من الإتيان بحج التمتع بترك طواف عمرتها إلى القضاء بعد طهرها ، ويحمل التحديد بيوم التروية على موارد حج التمتع المندوب ، وامّا الحكم الأوّل أي الإتيان بعمرة التمتع بترك طوافها ، فلا يحتمل اختصاصها بالحج المندوب مع احتمال أنّ بعض الأخبار التي وردت فيها مع عدم طهر المرأة إلى يوم التروية ، انّها تأتي بعمرة التمتع بترك طوافها وقضائه قبل طواف الحج ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وعلي بن رئاب « وإذا لم تطهر إلى يوم التروية أهلّت بحج التمتع من بيتها وخرجت إلى منى وإذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين » « 1 » الحديث ناظرة إلى صورة خوف فوت الوقوف بعرفة إذا انتظرت طهرها أو أحرزت بقاء حيضها ، ولكن كل ذلك لا يخلو عن تأمّل ، وقد ظهر ممّا تقدّم أنّه لو تمّت الأخبار كلّها أو بعضها على إتيانها بعمرة التمتع بترك طواف العمرة ، وقضائها قبل طواف الحج لكان التخيير واقعيا لاقتضاء الجمع الدلالي بين الطائفتين من الأخبار ، وإن منع عن ذلك باعتبار ورود النهي في أخبار العدول عن الإتيان بالعمرة بترك طواف العمرة أو لغير ذلك ، أو بدعوى أنّ الطائفة الثانية غير تامة سندا ، بل بعضها دلالة ، تسقط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 449 ، الباب 84 من أبواب الطواف ، الحديث 2 .