شرح
طهرت إلّا الركعتين وقد قضت الطواف » « 1 » ، فإنّ ظاهرها عدم استيناف الطواف فلا ينافي الإتيان بالسعي بعد الركعتين ثمّ التقصير مع سعة الوقت ، ونحوها رواية أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين ؟ قال : « إذا طهرت فلتصلّ الركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها » « 2 » .
واحتمل بعض الأصحاب جواز السعي بين الصفا والمروة ثمّ التقصير والإتيان بالأشواط الباقية إذا حاضت بعد الأشواط الأربعة في سعة الوقت ، ولكن ذلك لا يمكن المساعدة عليه ، لما دلّ من أنّ السعي بعد الطواف وصلاته ، ورواية سعيد الأعرج ظاهرها ضيق الوقت ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط وهي معتمرة ثمّ طمثت ، قال : « تتم طوافها فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ولتستأنف بعد الحج » « 3 » ، فإنّ قوله عليه السّلام فلتستأنف بعد الحج ظاهرها خروجها إلى الوقوف بعرفة لضيق الوقت وعدم طهرها ، والإتيان بالطواف المفروض بعد الحج .
وفي صحيحة ابن مسكان عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : ( حدثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت فمتعتها تامة ، وتقضي مافاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 458 ، الباب 88 من أبواب الطواف ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 240 / 1149 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 458 ، الباب 88 من أبواب الطواف ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 448 / 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 456 ، الباب 86 من أبواب الطواف ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 393 / 1371 .