تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
الآخر لعدم سبقه بعمرة التمتع ، وبتعبير آخر عمرة التمتع شرط في حج التمتع والإتيان بشرط دون ملازمه لا يجزي كالطهارة من واحد ، والمشروط من آخر كنفس الصلاة لم يثبت مشروعيته حتى في مورد النيابة . وممّا ذكر يظهر الوجه في عدم الصحة ما إذا أتى واحد عمرة التمتع عن شخص ، والآخر حجه عن شخص آخر ، وأمّا ما ورد في معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل يحج عن أبيه ، أيتمتّع ؟ قال : « نعم ، المتعة له والحج عن أبيه » « 1 » ، فلا دلالة لها على التبعيض بأن يأتي العمرة من نفسه والحج عن أبيه ، بل السؤال راجع إلى مشروعية النيابة عن الميت بالإتيان بحج التمتع ، حيث إنّ النائب عن الميت يتمتع بالإحلال من عمرة التمتع فأجاب عليه السّلام ( بأنّ النائب يتمتّع بالإحلال ) ، وبتعبير آخر المتعة له ، والحج عن أبيه غير المتعة منه والحجة عن أبيه ، فإنّ ظاهر الثاني التفريق وظاهر الأول هو كون الحج الداخل فيه العمرة لأنّه حج التمتع عن أبيه والمتعة له أي ينتفع بها ولو لم يكن هذا ظاهر فلا أقل من احتمالها بحيث لا يكون لها ظهور في التفريق ، نعم ورد في رواية الحارث بن المغيرة التي لا يبعد اعتبارها سندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل تمتّع عن امّه وأهلّ بحجه عن أبيه ، قال : « إن ذبح فهو خير له ، وإن لم يذبح فليس عليه شيء لأنّه إنّما تمتع عن امّه ، وأهلّ بالحج عن أبيه » « 2 » . فقد يقال بأنّ ظاهرها جواز التفريق وليس في سندها إلّا صالح بن عقبه الذي ضعّفه ابن الغضائري وتبعه العلّامة ، ولكن الرجل من المعاريف وتضعيف ابن الغضائري
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 201 ، الباب 27 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 273 / 1330 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 80 ، الباب 1 من أبواب الذبح ، الحديث 5 ، التهذيب 5 : 239 / 807 .