تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الخامس : ربّما يقال إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته وحجّه من واحد وعن واحد [ 1 ] فلو استؤجر اثنان لحجّ التمتّع عن ميّت أحدهما لعمرته والآخر لحجّه لم يجزئ عنه ، وكذا لو حجّ شخص وجعل عمرته عن شخص وحجّه عن آخر لم يصحّ ، ولكنّه محل تأمّل ، بل ربّما يظهر من خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام صحة الثاني حيث قال : « سألته عن رجل يحجّ عن أبيه ، أيتمتّع ؟ قال : نعم المتعة له والحج عن أبيه » .
شرح
وكذا ما ذكره قدّس سرّه من أنّ المكلّف إذا أحرم للحج من غير مكة جهلا أو نسيانا ، وأمكن له الرجوع إلى مكة وتجديد الإحرام تعيّن الرجوع والإحرام من مكة ، وإن لم يكن يجدّد الإحرام من موضعه لا يخلو عن الإشكال ، فإنّه إذا لم يمكن له الرجوع وأحرم جهلا أو نسيانا في ذلك الموضع بحيث لو علم أو تذكّر في زمان الإحرام لم يمكن له الرجوع فلا حاجة إلى التجديد ، فإنّه قد أتى بما هو وظيفته مع العجز عن الرجوع إلى مكة ، وبتعبير آخر المتفاهم ذكر الجهل والنسيان من موارد العذر في ترك الإحرام من مكة لا أنّ لهما خصوصية ، فلو كان ترك الإحرام من مكة لعذر آخر فلا يبعد جواز الإحرام من موضع العذر من خارج مكة .

خامسا : تكون عمرته من واحد وعن واحد

[ 1 ] يذكر لحج التمتع شرطا آخر وهو أن يكون عمرة التمتع وحجّه من شخص واحد وبالنيابة عن واحد ، فلو اعتمر واحد تمتعا عن شخص وأتى نفس الحج تمتعا آخر عن ذلك الشخص لم يصح ، وكذلك إذا اعتمر متمتعا عن شخص وأتى عقيبها حجّه عن آخر ، والوجه في ذلك أنّ عمرة التمتع مع حجّه عمل واحد كما استظهر ذلك ممّا ورد في دخول عمرة التمتع في حجّه ، وما دلّ على عدم المتعة لمن لم يدرك بعد المتعة الوقوفين ، وعلى هذا فلو أتى أحد الشخصين عمرة التمتع عن واحد والآخر حجّه عن ذلك الواحد تبطل عمرة النائب الأول لعدم تعقّبها بالحج ، كما يبطل حج