تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
التمتع من الميقات من خارج الحرم ، ولكن من المحتمل جدّا كما تقدم سابقا أن يكون المراد الإحرام بحج الإفراد ، ومناسبة نقل ذلك في مقام الجواب الإشارة إلى عدم مشروعية الإحرام بالعمرة قبل انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه سواء كانت العمرة الأولى عمرة مفردة أو عمرة تمتع ، وكيف كان فلو أحرم من غير مكة بطل إحرامه لحج التمتع ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفي العود إلى مكة بدون تجديد الإحرام منها ، وذلك فإنّ إحرامه من غيرها كالعدم ، نعم لو كان ذلك جهلا أو نسيانا منه ولم يمكنه العود إلى مكة وتجديد الإحرام منها جدّد الإحرام ولو من عرفه ، بل لو لم يعلم أو لم يتذكّر إلّا بعد أعمال الحج يحكم بصحة حجّه ، كما يشهد لذلك صحيحة علي جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلاده ؟ قال : « إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه » « 1 » ، وصحيحته الأخرى عن أخيه عليه السّلام وسألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : « يقول : اللّهمّ على كتابك وسنة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه » « 2 » . ولأجل هذه الصحيحة يكون الأحوط ضم هذه الجملة إلى التلبية في عرفات . ثمّ إنّ ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنّه أحسن المحامل لموثقة إسحاق بن عمار إحرامه عليه السّلام لعمرة التمتع ، لا يمكن المساعدة عليه لما تقدم من عدم انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه ، كما هو ظاهر فرض السائل فلا مجال للإحرام للعمرة تمتعا ولا للعمرة مفردا ، كما أنّ دعوى أنّ في الرواية إجمال ، أو لعلّه سقط منها بعضها لا يمكن المساعدة عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 338 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 476 / 1678 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 338 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 ، التهذيب 5 : 476 / 1678 .