تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
المسجد وأفضل مواضعه المقام أو الحجر ، وقد يقال أو تحت الميزاب ، ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن ، ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمّدا بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد بل يجب أن يجدده لأن إحرامه من غيرها كالعدم ولو أحرم من غيرها جملا أو نسيانا وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ومع عدمه جدّده في مكانه .
شرح
من المسجد ، وإن شئت من الطريق » « 1 » ، والظاهر أنّ المراد من الرحل موضعه أي المنزل ، والمراد من الطريق ، الطريق في داخل مكة ، وفي موثقة يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من أيّ مسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : « من أي مسجد شئت » « 2 » ، والمراد مساجد مكة ، وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا كان يوم التروية إن شاء اللّه تعالى فاغتسل ، ثمّ ألبس ثوبيك وادخل المسجد - إلى أن قال - : ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام أو في الحجر ثمّ أحرم بالحج » « 3 » ، وتحمل ما فيها على الأفضلية بالقرينة السابقة ، وأمّا موثقة إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ، ثمّ تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق ، أو إلى بعض المعادن ، قال : « يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لأنّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج » ، قلت : فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : « كان أبي مجاورا فخرج يتلقى بعض هؤلاء ، فلمّا بلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج » « 4 » ، وربّما يستظهر منها جواز الإحرام لحج
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 477 / 1684 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 340 ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 ، الكافي 4 : 455 / 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 339 ، الباب 21 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 11 : 303 ، الباب 22 من أقسام الحج ، الحديث 8 ، الكافي 4 : 422 / 2 .