( مسألة 1 ) إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتّع فقد عرفت عدم صحّتها تمتّعا ، لكن هل تصح مفردة [ 1 ] أو تبطل من الأصل ؟ قولان ، اختار الثاني في المدارك ،
شرح
رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتّع ، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحبّ أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج ، فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ، أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتّعا بالعمرة إلى الحج » « 1 » ، ودلالتها على كون أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة كدلالتها على عدم صحة العمرة تمتعا قبل دخول شهر شوال تامّ ، وفي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّوالفرض : التلبية والإشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ولا يفرض الحج إلّا في هذه الشهور التي قال اللّه عزّ وجلّالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌوهو : شوال وذو القعدة وذو الحجة « 2 » ، فما عن التبيان والجواهر وغيرهما من أنّها شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة ، وما عن المبسوط والخلاف والوسيلة من أنّها الشهران الأولان مع أيام من ذي الحجة تنتهي بطلوع الفجر من يوم النحر وكذا ما عن الجمل والعقود والمهذب من كونها الشهرين الأولين مع تسعة أيام من ذي الحجة الظاهر أنّ النزاع لفظي ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في جواز الإتيان ببعض أعمال الحج إلى آخر ذي الحجة مطلقا أو مع العذر كما لا إشكال ببطلان الحج بفوت الوقوفين على تفصيل يأتي .
إذا أتى بالعمرة قبل أشهر الحج وقصد بها التمتع
[ 1 ] إذا اعتمر قبل أشهر الحج قاصدا بها التمتع فقد تقدم عدم صحتها متعة ،هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 270 ، الباب 10 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 271 ، الباب 11 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 ، الكافي 4 : 289 / 2 .