تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
لأنّ ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها ، وبعض اختار الأوّل لخبر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : يجعلها عمرة » وقد يستشعر ذلك من خبر سعيد الأعرج قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من تمتّع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكّة حتّى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، وإن تمتّع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتّى يحضر الحج فليس عليه دم إنّما هي حجّة مفردة ، إنّما الأضحى على أهل الأمصار » ومقتضى القاعدة وإن كان هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين .
شرح
والكلام في أنّها تقع مفردة أو أنّها تبطل من الأصل ، وقد اختار الثاني في المدارك مستدلا عليه بأنّ ما نواه لم يقع والمفردة لم ينوها ، واختار بعض الأوّل ، لرواية عن أبي جعفر الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : « يجعلها عمرة » « 1 » ، وهذه مع الإغماض عن سندها لم يفرض فيها الإحرام لعمرة التمتع إلّا بدعوى الإطلاق بمعنى عدم الاستفصال في الجواب بكون فرض الحج للإحرام له أو لعمرة التمتع ، ورواية سعيد الأعرج قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من تمتع في أشهر الحج ثمّ أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثمّ جاور حتّى يحضر الحجّ فليس عليه دم إنّما هي حجة مفردة ، وإنّما الأضحى على أهل الأمصار » « 2 » وهذه في سندها محمد بن سنان ، وتدلّ على أنّ الحج بعد العمرة المفروضة يكون حج إفراد ، وامّا العمرة المفروضة مفردة أو باطلة من أصلها فلا دلالة لها على شيء منهما فما ذكره الماتن قدّس سرّه من عدم البأس بالقول بأنّها عمرة مفردة للخبرين لا يمكن المساعدة عليه لضعفها سندا ، بل دلالة أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 273 ، الباب 11 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 270 ، الباب 10 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 487 / 1 ، وأورده في وسائل الشيعة 14 : 82 ، الباب 1 من أبواب الذبح ، الحديث 11 .