تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
والأحوط الأوّل ، وإن كان الأقوى الثاني لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة وأخبار الجاهل والناسي وإن ذكر المهل من باب أحد الأفراد ، ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت ، وأمّا أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذّر .
شرح
دخل الحرم بتعيّن رجوعه إلى ميقات أهله أخذا بظهور التعين في جملة من الروايات الواردة فيه ، فلا وجه للتعدّي منه إلى المجاور لأنّه كان مكلفا بالإحرام من ذلك الميقات فلعلّ فيه خصوصيّة ، وفي موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من حجّ معتمرا في شوال - إلى أن قال - : وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتّع ، وإنّما هو مجاور أفرد للعمرة ، فإنّ هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاور ذات عرق ، أو يجاوز عسفان ، فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها » « 1 » ، وتفصيله عليه السّلام بين إحرام المجاور بعمرة التمتع وإحرامه بحجّ الإفراد شاهد قوي لوجوب الرجوع إلى الميقات ، وظاهر هذه الموثقة وإن كان الحج الاستحبابي ، إلّا أنّه لا يحتمل أن يكون الحج الواجب تمتعا مختلفا عن التمتع استحبابا ولا يضرّ بالاستدلال اشتمالها للخروج إلى عسفان الذي لا يعرف حاله . وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبيّة أو ما أشبهها » « 2 » بحملها على غير عمرة التمتع حيث يحرم المجاور لها من خارج الحرم ، كما يرفع اليد عن إطلاق صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام لأهل مكة أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 270 ، الباب 10 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 ، الفقيه 2 : 274 / 1335 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 341 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 276 / 1350 .
تنقيح مباني الحج — صفحة 27 | الميرزا جواد التبريزي