تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الواردة في الجاهل والناسي الدالّة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل والنسيان وأنّ ذلك لكونه مقتضى حكم التمتّع ، وبالأخبار الواردة في توقيت المواقيت وتخصيص كل قطر بواحد منها أو من مرّ عليها بعد دعوى أنّ الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه . ثانيها : أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها ، وإليه ذهب جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار ، مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معيّن . ثالثها : أنّه أدنى الحل ، نقل عن الحلبي وتبعه بعض متأخري المتأخرين ، لجملة ثالثة من الأخبار .
شرح
في تارك الإحرام من الميقات جهلا أو نسيانا كصحيحة الحلبي قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، فقال : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، وإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج » « 1 » بدعوى أنّ الخروج إلى ميقات أهله وظيفة كل من يكون مكلّفا بحج التمتع بلا دخل لخصوصية دخول الحرم بلا إحرام نسيانا أو جهلا ؛ وبالروايات الواردة في تعيين المواقيت لأهل الآفاق ، ويستدل على القول الثاني بصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام حيث ورد فيها : « فكتب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علّة فلا تجاوز الميقات إلّا من علة » « 2 » حيث يصدق على الراجع إلى ميقات من المواقيت أنّه أتى عليها ، ولو كانت الروايات الواردة في تعيين المواقيت أو في رجوع الجاهل والناسي ظاهرة في تعين ميقات خاص فيرفع اليد عن التعين بمثل الصحيحة الدالّة على التعميم لمن أتى على أخرى ، بل لو قيل في تارك الإحرام إلى أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 330 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 ، التهذيب 5 : 58 / 180 . ( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 331 ، الباب 15 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 323 / 2 .