( مسألة 4 ) المقيم في مكّة إذا وجب عليه التمتّع - كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكّة قبل انقلاب فرضه - فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتّع ، واختلفوا في تعيين ميقاته [ 1 ] على أقوال :
أحدها : أنّه مهلّ أرضه ، ذهب إليه جماعة ، بل ربّما يسند إلى المشهور كما في الحدائق لخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السّلام سألته عن المجاور ، أله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج ؟ قال عليه السّلام : « نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فليلبّي إن شاء » المعتضد بجملة من الأخبار
شرح
المكّي إذا خرج إلى بعض البلاد ورجع إليها يتخيّر بين التمتع وحج الإفراد كما تقدم في المسألة الثانية ، فيجوز له التمتع وحج الإفراد ، وإن كان ذلك قبل سنتين ، وإلّا يتعين عليه الإفراد ، واللّه العالم .
مواقيت المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
[ 1 ] المقيم بمكة إذا وجب عليه التمتع كما إذا كان مستطيعا في بلده أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه يجب عليه الخروج إلى الميقات لاحرام عمرة التمتع ، ووقع الخلاف في تعيين ميقاته ، فعن الشيخ وأبي الصلاح وابن سعيد والمحقق في النافع والعلامة في بعض كتبه أنّه ميقات أهل أرضه ، وعن ظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط والمحقق في الشرايع والعلامة في القواعد وصريح الدروس والمسالك أنّه أحد المواقيت المخصوصة مخيّرا بينها ، وعن الحلبي أنّه خارج الحرم ، واحتمله في المدارك ومنشأ الخلاف اختلاف الأخبار واختلاف الأنظار في الجمع بينها . منها ما يقال : إنّها ظاهرة في تعيين ميقات أرضه كخبر سماعة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المجاور ، أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : « نعم يخرج إلى مهلّ أرضه فيلبّي ، إن شاء » « 1 » ، وفي السند معلى بن محمد . ويستدل على ذلك أيضا بروايات واردةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 264 ، الباب 8 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 1 ، الكافي 4 : 302 / 7 ، التهذيب 5 : 59 / 188 .