في الحل ونصفه في الحرم ، والجعرّانة - بكسر الجيم والعين وتشديد الراء أو بكسر الجيم وسكون العين وتخفيف الراء - موضع بين مكّة والطائف على سبعة أميال ، والتنعيم موضع قريب من مكّة وهو أقرب أطراف الحل إلى مكّة ، ويقال : بينه وبين مكّة أربعة أميال ، ويعرف بمسجد عائشة ، كذا في مجمع البحرين ، وأمّا المواقيت الخمسة فعن العلّامة رحمه اللّه في
شرح
عائشة ) « 1 » ، وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها » « 2 » ، وقوله عليه السّلام وما أشبهها ظاهره عدم اختصاص موضع الإحرام بالموضعين أو الثلاثة ، وأن وجه الشباهة كونها من أدنى الحلّ . نعم بما أنّ الثلاثة منصوصة بعناوينها فالأفضل الاقتصار بها ، ولا يقدح في الاستدلال اختصاص الجواب في صحيحة جميل بمورد السؤال ، فإن الصحيحة الثانية عامة بالإضافة إلى كل من كان بمكة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة ، وبتعبير آخر الأمر بالخروج إلى التنعيم إرشاد إلى كون ميقات العمرة المفردة هو التنعيم ، كما أنّ قوله عليه السّلام :
( من أراد أن يخرج . . . ) ظاهره المفروغية من عدم جواز إحرام العمرة من مكة ، وأنه يكون بعد خروجه إلى ميقات إحرامها وأنّ ميقات إحرامها ما ذكر ، نعم روى الصدوق مرسلا بعد نقل صحيحة عمر بن يزيد أنه قال : « وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة ، عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبيّة ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهلّ فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 296 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 2 ، التهذيب 5 : 390 / 1363 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 341 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، الفقيه 2 : 276 / 1350 .
( 3 ) الفقيه 2 : 275 / 1341 ، وعنه في وسائل الشيعة 11 : 341 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .