( مسألة 19 ) يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنّه أراد الاستئجار من الغير ، والأحوط عدم مباشرته [ 1 ] إلّا مع العلم بأنّ مراد المعطي حصول الحج في الخارج ، وإذا عيّن شخصا تعيّن إلّا إذا علم عدم أهليّته وأنّ المعطي مشتبه في تعيينه أو أنّ ذكره من باب أحد الأفراد .
شرح
ان الوجوب في غير الحج من الموارد ما يقضى من أصل التركة أو يؤدي منه كوجوب قضاء الحج وأولوية الورثة ما دامت أصل التركة باقية ، واما إذا بادر أحد إلى صرفها فيما يخرج عن الأصل لا يبقى مال حتى يكون الورثة أولى به ، ولذا لا يعتبر الاذن من الحاكم الشرعي في هذه الموارد ، حيث لا يمكن المساعدة عليه . فان مقتضى كون التركة أكثر مما يجب ، يخرج من أصل التركة . وكذا مقتضى تعلق حق أولياء الميت بأعيانها ان لا يجوز التصرف فيها الا بالاستئذان منهم ، ولو كان وجوب القضاء بنحو الواجب الكفائي بحيث يكون لكل مكلف الولاية في التصرف في تركة الميت ، لجاز للأجنبي عن أولياء الميت الحج عن الميت من عند نفسه ولو بقصد أخذ أجرة المثل ثم أخذها من الورثة قهرا عليهم ، أو سرقة من عندهم ، وليس عدم جواز ذلك إلّا لكون الورثة هم المكلفون بالاخراج والأداء ، كما يشهد بذلك مثل صحيحة ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام « في رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام » « 1 » .
يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستيجار الحج ان يحج بنفسه
[ 1 ] والوجه في كون الاحتياط استحبابيا ويجوز له استئجار نفسه للحج عنه هوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 68 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 1 .