تنقيح مباني الحج — صفحة 296
وهل يلحق بحجّة الإسلام غيرها من أقسام الحج [ 1 ] الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفارات والدين أو لا ؟ وكذا هل النظر عن بيانه ، ويجري هذا الظهور في كل مورد يوجه الإمام عليه السّلام الحكم إلى السائل أو غيره في مقام الجواب عن واقعة محقّقة أو مفروضة تحققها تقع مورد السؤال ، وما ذكر مراد الماتن عليه السّلام من قوله لأن الظاهر من كلام الإمام عليه السّلام بيان الحكم الشرعي . لا يلحق بحجة الإسلام غيرها في أقسام الحج [ 1 ] قد تقدم أن وجوب القضاء في غير حجة الإسلام سواء كانت على الميت بالأصالة أو الاستئجار ونحوه غير ثابت ، بل يقضى غيرها عنه بالوصية من ثلثه ، وإذا أوصى من يأتمنه بالمال أن يحج عنه ندبا أو يقضى ما عليه من الحج النذري أو الافسادي نفذت ، إذا كان ما يصرفه في الموصى له بمقدار ثلثه أو أقل منه على ما تقدم ، وإن أوصى وارثه بذلك ويعلم من عنده المال إن الوارث لا يعمل بوصيته أو لا يطمئن بأنه يقوم بالعمل على وصيته فحسبة الاستيذان من الحاكم ؛ وأما إذا احتمل انه يعمل بوظيفته فاللازم دفعه إلى الوارث ، حيث إن مقتضى الوصية إلى الوارث ان يكون ثلثه بيد وارثه وايصاله إليه ، والمفروض ان ما بيده ثلثه مع سهام الورثة أو بعض ذلك ، ومما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا كان على الميت زكاة أو خمس أو دين مالي ولو من المظالم فإنها تخرج عن أصل التركة ، ولا ينتقل إلى ملك الورثة فإن علم من عنده الوديعة ان الورثة لا يؤدون ما على الميت أو اطمئن بذلك أو ظن فلا يجوز دفع المال إليهم ، لأنه من تفويت ملك الميت ، بل يجب عليه صرفها فيما على الميت ، ولكن بالاستئذان من الحاكم ، حيث يحتمل اختصاص الحكم المتقدم بالحج عن الميت ، ومقتضى القاعدة عدم جواز التصرف في تركته لأنه من ملك الميت أو ملكه مع ملك سائر الورثة ، فالأداء من باب الحسبة يرجع فيه إلى الحاكم ، واما غير ما ذكر يظهر