ولو كان الموصى به الحج من البلد ودار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلا لسنة وبين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان ، ولا يبعد التخيير بل أولوية الثاني ، إلّا أنّ مقتضى إطلاق الخبرين الأوّل [ 1 ] .
هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد وإلّا فتبطل الوصية إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيّدة بسنين معيّنة .
( مسألة 7 ) إذا أوصى بالحج وعيّن الأجرة في مقدار فإن كان الحج واجبا ولم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد وخرجت الزيادة من الثلث تعيّن ، وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية ويرجع إلى أجرة المثل [ 2 ] ، وإن كان الحج مندوبا فكذلك تعيّن أيضا مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلّا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد ، وإن لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية وسقط وجوب الحج .
شرح
السنوات على ما تقدم ، وإلا يصرف في بعض وجوه الخير الا نسب بالميت ، والمال لأن غرضه من بقائه وصول الثواب إليه بنحو تعدد المطلوب فإن أمكن الحج عنه فهو وإلّا يصرف في وجه آخر .
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في ثبوت الاطلاق في الجواب بالإضافة إلى الخبر الثاني الذي كتبه إبراهيم إليه عليه السّلام ، وظاهر السؤال فيه فرض الوصية بالحج البلدي وعليه فالأحوط لو لم يكن اظهر تعين الأول .