تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
( مسألة 6 ) لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معيّنة وعيّن لكل سنة مقدارا معيّنا واتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلا وهكذا ، لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع [ 1 ] ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون
شرح
يحج عنه مبهما ، فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء » وفي الآخر « يحج عنه ما دام له مال » « 1 » ومع ضعفهما يؤخذ مع الاطلاق وعدم فهم التكرار بمقتضى إطلاق الحج عنه المقتضى لحصول الطبيعي ولو مرة واحد بحج واحد .

إذا أوصى بمقدار معين في الحج لسنين ولم يكف جعل نصيب سنتين في سنة

[ 1 ] المراد من المجعولات الشرعية الواجبات الارتباطية ونحوها مما اعتبر الشارع لها عنوانا واحدا ، فإن تعذر بعض الاجزاء من المركب الاعتباري وتعذر بعض الشرط من المقيد به يوجب ارتفاع التكليف بالكل أو المشروط ، فالأمر ببعض الاجزاء مستقلا أو للفاقد للشرط يحتاج ثبوته إلى دليل غير خطاب الأمر بالكل أو المشروط ، وقاعدة الميسور بناء على أنها معتبرة تكشف عن ذلك الأمر الاستقلالي بالبعض أو الفاقد للشرط ، حيث يعلم بها قيام الملاك بالبعض أو الفاقد مع عدم التمكن من الكل المشروط ، واما الشيء الخاص الذي يطلبه الغير وطلب الشارع يتعلق بموافقته كالوالد فيما إذا أمر ولده بشيء خاص لم يتمكن من تحصيل الخصوصية لا يثبت الايجاب في فاقدها ، وكذا الأمر فيما إذا التزم المكلف على نفسه شيئا خاصا بعنوان النذر أو الحلف عليه ولم يتمكن من خصوصية فالالتزام بوجوب الفاقد بلا موجب ، لان الموضوع للوجوب الشرعي إطاعة الوالد أو الوفاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 171 ، الباب 4 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 2 .