تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
( مسألة 110 ) من استقر عليه الحج وتمكّن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرّعا أو بإجارة ، وكذا ليس له أن يحج تطوعا [ 1 ] ، ولو خالف ، فالمشهور البطلان بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه ، ولكن عن سيد المدارك التردّد في البطلان ، ومقتضى القاعدة الصحّة وإن كان عاصيا في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، إذ لا وجه للبطلان إلّا دعوى أنّ الأمر بالشيء نهي عن ضدّه ، وهي محل منع ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنّه نهي تبعي ، ودعوى أنّه يكفي في عدم الصحّة عدم الأمر ، مدفوعة بكفاية المحبوبية في حد نفسه في الصحّة كما في مسألة ترك الأهم والإتيان بغير الأهم من الواجبين المتزاحمين أو دعوى أنّ الزمان مختص بحجّته عن نفسه فلا يقبل لغيره ، وهي أيضا مدفوعة بالمنع إذ مجرّد الفورية لا يوجب الاختصاص ، فليس المقام من قبيل شهر رمضان ، حيث إنّه غير قابل لصوم آخر ، وربّما يتمسك للبطلان في المقام بخبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : عن الرجل الصرورة يحج عن الميّت ، قال عليه السّلام : « نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتّى يحج من ماله ، وهي تجزئ عن الميّت إن كان للصرورة
شرح
ان وجوب القضاء عنه في فرض ثبوت التركة خصوصا بملاحظة التصدق الوارد فيما إذا ضاقت تركة الميت للحج ، وما ورد في بعض الأخبار من الأمر بالقضاء لم يفرض فيه عدم وجود تركة للميت ، ولو تم الاطلاق فيه يرفع اليد عنه بما أشرنا اليه من التقييد .

إذا وجب عليه الحج ليس له أن يحج عن غيره

[ 1 ] إذا كان المكلف جاهلا بأنه يجب على المستطيع في سنة استطاعته حجة الاسلام ، وتوهم أنه يجوز له ندبا في سنة استطاعته والاتيان بحجة الاسلام بعد تلك