( مسألة 77 ) لو أحرم مسلما ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصح [ 1 ] ، كما هو كذلك لو ارتدّ في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتدّ في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتدّ في أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الاتصالية جزءا فيها ، نعم لو ارتدّ في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل .
شرح
المتقدمة ، بل ظاهر حديث الجب بالاسلام بعد الكفر الأصلي ، ولو حج حين ارتداده يحكم ببطلانه لأن الإسلام شرط لقبول العمل . نعم لو حج مسلما ثم ارتد ثم تاب لا يجب عليه الإعادة ، كما يدل على ذلك معتبرة زرارة المروية في مقدمة العبادات عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من كان مؤمنا فحج وعمل في ايمانه ثم اصابته في ايمانه فتنة فكفر ثم تاب وآمن ، قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في ايمانه ولا يبطل منه شيء » « 1 » ورواها الشيخ قدّس سرّه في التهذيب بسنده عن الحسين بن علي وهو الحسين بن علي بن سفيان البزوفري أبو عبد اللّه وقد ذكر قدّس سرّه في رجاله ان له كتب أخبرنا عنها جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان وموسى بن بكر من المعاريف اللذين لم يرد فيهم قدح بل لا يبعد دلالة الآية المباركةوَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْوظاهرها قبول توبة المرتد حتى ما إذا كان فطريا ، وان حبط الاعمال بالارتداد فيما إذا مات كافرا .
[ 1 ] وذلك فإن الاحرام وإن كان عبادة تعتبر فيه الأمور المعتبرة في العبادة من إسلام المكلف ، وقصد التقرب فيه ، إلا أنه حدوثا كذلك . واما بعد انعقاده واجدا للشرائط فاستمراره أمر قهري حتى يحصل الاحلال وتنضم إليه سائر الأعمال .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 125 ، الباب 30 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 .