تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الحج — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 75 ) لو أحرم الكافر ثمّ أسلم في الأثناء لم يكفه ، ووجب عليه الإعادة من الميقات [ 1 ] ، ولو لم يتمكّن من العود إلى الميقات أحرم من موضعه ولا يكفيه إدراك أحد الوقوفين مسلما لأن إحرامه باطل .
شرح
تكليفهم مع بطلان عملهم حال كفرهم ، ومع إسلامهم لا يثبت في حقهم القضاء ، وهذا في الحقيقة إشكال في تكليفهم بالقضاء لا بالإضافة إلى الأداء . حيث يمكن لهم امتثال التكليف به باسلامهم في الوقت ، واما بالإضافة إلى القضاء فتكليفه غير معقول . لأنّه لا يصح عمله بدون اسلامه ، ومع اسلامه يسقط التكليف بالقضاء ، ولذا ذكر الماتن أن تكليفهم حال كفرهم بالقضاء تهكمى لتسجيل العقاب . ولكن لا يخفى ما فيه فإن الكفار على مسلك تكليفهم بالفروع مكلفون بالتكاليف المتوجهة إلى المسلمين . والتكليف التهكمي ليس داخلا في التكليف ، وذكر ثانيا ان الكافر كما هو مكلف بالأداء في الوقت كذلك مكلف بالأداء خارج الوقت على تقدير تركه فيه . وعلى ذلك فلو اسلم الكافر أثناء الوقت ولم يأتي بفريضته فهو مكلف من حين التكليف بالأداء بالقضاء أيضا ، فيجب عليه القضاء في الفرض . وفيه ان هذا النحو من التعليق في الواجب وأن يصحح الأمر بالقضاء في حق الكفار ، إلا أن شيئا من أدلة القضاء لا يساعد على الواجب المعلق ، ودعوى ان ما ذكر في وجوب قضاء الصلاة أو الصوم من التوجيه لا يجري في الحج ، فإن وجوبه ليس من المؤقت فلا يمكن المساعدة عليها ، فإن وجوب الحج على المستطيع فورا ففورا بمنزلة التوقيت حيث يمكن الأمر في السنة الأولى بحج السنة الثانية على تقدير تركها بعد استطاعته في السنة الأولى إذا اسلم فيها . [ 1 ] الوجه في وجوب الرجوع إلى الميقات وإعادة الاحرام بطلان الاحرام الواقع ، فإن كفره كان مانعا عن صحته ولو لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات أحرم من