للأصل ، ولأنه لو كان من الصلاة لم تجب سجدة السهو ولم يتحقق
قطع الصلاة بالتسليم في غير موضعه .
ولقوله صلى الله عليه وآله : " إنما صلاتنا هذه تكبير وقراءة وركوع وسجود " ( 1 ) .
وصحيحة الفضلاء : " إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن
كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه " ( 2 ) .
وصحيحة ابن مسلم المتقدمة : " إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم
تنصرف " ( 3 ) خرج عن ظاهر الصحيحتين لوجوب الصلاة على النبي
وآله صلى الله عليه وآله وسلم ، بقي الباقي .
والمستفيضة الدالة على أن الحدث بعد التشهد لا يوجب بطلان الصلاة :
منها : ما تقدم من رواية ابن الجهم ( 4 ) .
ومنها : رواية زرارة المصححة : " عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث
قبل أن يسلم ؟ قال : تمت صلاته " ( 5 ) .
ومنها : الموثق : " عن الرجل يصلي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهد ثم
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 94 ، الحديث 104 .
( 2 ) الوسائل 4 : 992 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 2 ، وفيه : يخاف فوته .
( 3 ) الوسائل 4 : 992 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 4 ، وتقدمت في
الصفحة 68 .
( 4 ) الوسائل 4 : 1241 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 ، وتقدم في
الصفحة 69 .
( 5 ) الوسائل 4 : 1011 ، الباب 3 من أبواب التسليم ، الحديث 2 .