المتقدمة ( 1 ) وقوله عليه السلام في رواية زرارة المصححة : " إن كان الحدث بعد
الشهادتين فقد مضت صلاته " ( 2 ) .
ويجب حمل الأوليين على الانصراف عن التشهد ( 3 ) وإجزاء
الشهادتين ( 4 ) فيه ، الذي لا ينافي وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وإن لم
يكن جزءا من التشهد ، كما عرفت من اختصاصه شرعا بالشهادتين ، ويحمل
الأخيرة على الناسي لها ، بناء على استحباب التسليم ، أو النسيان له أيضا ،
بناء على القول بعدم بطلان الصلاة بنسيان التسليم وإن أحدث .
وكيف كان ، فيجب صرفها عن ظاهرها الشاذ المخالف للإجماع ، بل
يجب حمل كلام الصدوق على خلاف ظاهره ، لما ذكر من الإجماع ، ولما ذكره
في أماليه : من أن من دين الإمامية أنه يجزي في التشهد الشهادتان والصلاة
على النبي وآله صلى الله عليه وآله ( 5 ) ، مضافا إلى ما سيجئ من حكاية القول
- بوجوب الصلاة على النبي كلما ذكر ولو في غير الصلاة - عنه ( 6 ) .
ولجميع ما ذكرنا يقوى حمل كلام والده المحكي عن رسالته ( 7 ) - حيث
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 66 .
( 2 ) الوسائل 4 : 1001 ، الباب 13 من أبواب التشهد ، الحديث الأول .
( 3 ) في " ط " زيادة : في الأولى .
( 4 ) في " ط " زيادة : في الثانية .
( 5 ) لم نعثر عليه بعينه ، وفي الأمالي : ويجزي في التشهد الشهادتان فما زاد فتعبد ، انظر
أمالي الصدوق : 512 . نعم ، حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 461 .
( 6 ) سيجئ ذلك في الصفحة 75 .
( 7 ) لا توجد لدينا ، وحكاه عنه الشهيد في الذكرى : 204 .