زيادة لفظتي " عبده ورسوله " في الثانية بعدم القول بالتفكيك .
ونحوهما روايات أخر ( 1 ) ، وبها يقيد إطلاق ما دل على الاجتزاء
بالشهادتين ، مع إمكان أن يقال : بورودها في مقام نفي وجوب تقديم شئ
عليهما .
وأما حذف كلمة " وأشهد " في الفقرة الثانية من التشهد الأول ،
فيحتمل أن يكون من أحد الرواة ، كما يقويه ذكرها في التشهد الثاني ، مع أن
الظاهر عدم القول بالفرق بين التشهدين .
والحاصل : أن القول بإجزاء الشهادتين على الإطلاق ضعيف جدا ، بل
لم يعرف قائل بكفاية : " أشهد أن لا إله إلا هو وأن محمدا سيد رسله " .
والإطلاقات ، إما في مقام نفي وجوب الزائد ، فلا يجوز التمسك بها .
وإما في مقام كفاية الشهادتين على الوجه المتعارف في الشهادة لله
بالوحدانية ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة ، فإما أن تبقى على إطلاقها في
كفاية جميع الأفراد المتعارفة ، ويحمل ما ورد من التقييد على بيان أحد
الأفراد أو الاستحباب . وإما أن يحمل المطلق على المقيد ، وحيث إن المقيد
فيما نحن فيه متعدد ، ففي بعض الأخبار ما ذكرنا من الزيادة في الشهادتين ،
وفي رواية أبي بصير ( 2 ) حذف " وأشهد " ، وفي رواية الحسن بن جهم - في
من أحدث حين جلس في الرابعة - : " إن كان قال : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله ، فلا يعيد " ( 3 ) ، فلا بد من الترجيح ، ومع عدمه
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل 4 : 989 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث الأول .
( 2 ) الوسائل 4 : 989 ، الباب 3 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 4 : 1241 ، الباب الأول من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 6 .