الصلاة إجماعا ، ولا يخلو عن تأمل ، ولكن الأخبار به مستفيضة ، ففي رواية
زرارة : " من صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله وتركها متعمدا فلا صلاة
له " ( 1 ) . ونحوها رواية أخرى لزرارة ( 2 ) .
وما حكي عن أعلام الدين للديلمي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من صلى
ولم يذكر الصلاة علي وعلى آلي سلك به غير طريق الجنة " ( 3 ) .
وعدم ذكر الآل فيما عدا الأخير ، وضعف سند الأخير المشتمل عليه ،
منجبر بعدم القول بالفصل ، والأخبار المستفيضة الدالة على عدم إجزاء
الصلاة على النبي بدون الصلاة على آله صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
ولكن العمدة الإجماعات المستفيضة نقلا ، حتى أن الشيخ ( 5 ) قال
بركنيتها المضعفة بمثل قوله : " لا تعاد " ( 6 ) وخصوص رواية زرارة المتقدمة .
ومما ذكر من الأدلة يظهر شذوذ ما يحكى عن ظاهر الصدوق في
الفقيه : من عدم وجوب الصلاة ( 7 ) ، المحتمل استناده إلى مثل صحيحة
ابن مسلم المتقدمة ( 8 ) الدالة على الانصراف بعد الشهادتين ، وصحيحة زرارة
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 999 ، الباب 10 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث الأول .
( 3 ) أعلام الدين : 401 ، وعنه المستدرك 5 : 15 ، الباب 7 من أبواب التشهد ،
الحديث 3 .
( 4 ) انظر الوسائل 4 : 989 و 999 ، الباب 3 و 10 من أبواب التشهد .
( 5 ) الخلاف 1 : 369 ، كتاب الصلاة ، المسألة 128 .
( 6 ) الوسائل 4 : 995 ، الباب 7 من أبواب التشهد ، الحديث الأول .
( 7 ) حكاه عنه السيد الشفتي في المطالع 2 : 975 ، وانظر الفقيه 1 : 319 .
( 8 ) تقدمت في الصفحة 68 .