مسألة : وهل الفسخ يحصل بنفس التصرّف [ 1 ] أو يحصل قبله متّصلًا به ؟
وبعبارة أخرى : التصرّف سبب أو كاشف ؟ فيه وجهان ، بل قولان : من ظهور كلماتهم في كون نفس التصرّف فسخاً أو إجازةً وأنّه فسخ فعليّ في مقابل القولي ،
شرح
الأولى : هل يكون ذلك الفعل مع إرادة الفاعل الفسخ أو الإمضاء فسخاً ، أو إجازة مع عدم ظهور الفعل في إرادتهما كما هو الفرض .
الثانية : على تقدير تحقّق الفسخ أو الإجازة به هل يكون صدوره عن ذي الخيار يعتبر في الفسخ والإجازة ، وفي كشف ارادته الفسخ والإجارة .
أمّا الأولى : فلا يبعد الالتزام بتحقّق الانشاء بالفعل المزبور في الايقاعات التي لا يعتبر فيها إلّاالاتيان بالمبرز ولو بالإضافة إلى نفس الموقع كإبراء والإسقاط ، بخلاف ما يعتبر فيه الإبراز للغير كما في العقود حيث يعتبر فيها الإبراز بالإضافة إلى القابل ايضاً .
وأمّا الثانية : فلا يعتبر لعدم الظهور في الفعل كما هو الفرض ، إلّامع قيام دليل في مورد كما ذكرنا ، فإنّ أصالة الصحة بمعنى عدم صدور القبيح عن الفاعل لا تثبت شيئاً .
وأصالة الصحة بمعنى وقوع الفعل التام فجريانها في مورد يتوقّف على احراز أنّ الفاعل قد قصد تحقيق الفعل ، وشك في الاتيان به تامّاً أو ناقصاً بعد احراز أصل الإتيان به ، كما لو شك في أنّ المصلي على الميّت اتى بالصلاة تامّاً أو فاسداً .
وأمّا إذا شك في أصل تحقّق الصلاة من الغير فالأصل عدمها .
وعلى ذلك فلو شك في أن بائع الدابة بخيار هل فسخه بركوبها فالأصل عدم ارادته الفسخ كما لا يخفى .
[ 1 ] يقع الكلام في أن عند تصرّف ذي الخيار فيما انتقل عنه بتصرّف موقوف على الملك هل يحصل الفسخ وعود الملك إلى المتصرّف بنفس ذلك التصرّف - سواء