بيان ذلك في مسقطات الخيار . والمقصود هنا بيان أنّه كما يحصل إسقاط الخيار والتزام العقد بالتصرّف فيكون التصرّف إجازة فعليّة ، كذلك يحصل الفسخ بالتصرّف ، فيكون فسخاً فعليّاً . وقد صرّح في التذكرة : بأنّ الفسخ - كالإجازة - قد يكون بالقول وقد يكون بالفعل . وقد ذكر جماعة - كالشيخ وابن زهرة وابن إدريس وجماعة من المتأخّرين عنهم كالعلّامة وغيره قدّس اللَّه أسرارهم - : أنّ التصرّف إن وقع فيما انتقل عنه كان فسخاً ، وإن وقع فيما انتقل إليه كان إجازة . وقد عرفت في مسألة الإسقاط : أنّ ظاهر الأكثر أنّ المسقط هو التصرّف المؤذن بالرضا ، وقد دلّ عليه الصحيحة المتقدّمة في خيار الحيوان المعلّلة للسقوط : بأنّ التصرّف رضاً بالعقد فلا خيار ، وكذا النبويّ المتقدّم . ومقتضى ذلك منهم : أنّ التصرّف فيما انتقل
شرح
أو يحمل على دعوى أنّ المشتري كان قد اغمض عن خياره قبل التلف .
ولو فرض من ظهور صحيحة علي بن رئاب في سقوط الخيار بكل فعل لا يجوز ذلك الفعل لغير المالك وان لم يكن له ظهور في إغماض الفاعل عن حق خياره ، وأن هذا السقوط تعبّد يبقى اعتبار الظهور في ناحية كون الفعل فسخاً بحاله ، إلّاأن يدعى الإجماع على عدم الفصل بين الإجازة والفسخ .
وهذا الإجماع أيعدم الفصل وإن لم يكن بعيداً إلّاأنّه يستفاد من أكثرهم اعتبار الدلالة على الرضا في سقوط الخيار بالفعل ، بل كلماتهم في المقام يعني حصول الفسخ بالفعل أيضاً كذلك .
قال العلامة في التذكرة « 1 » إنّ عرض ذي الخيار ما باعه للبيع ثانياً أو اذنه أو توكيله الآخر في بيعه أو جعل المبيع المزبور رهناً لم يتم لعدم القبض ، وكذلك هبته مع عدم القبض ، فسخ كما أنها من المشتري الذي له الخيار إجازة لدلالتها فيما إذا صدرت عن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 538 .