تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مسألة : لو كان الخيار لأجنبي فمات [ 1 ] ففي انتقاله إلى وارثه كما في التحرير ، أو إلى المتعاقدين ، أو سقوطه كما اختاره غير واحد من المعاصرين وربما يظهر من القواعد ، وجوه : من أنّه حقّ تركه الميّت فلوارثه . ومن أنّه حقّ لمن اشترط له من المتعاقدين ، لأنّه بمنزلة الوكيل الذي حكم في التذكرة بانتقال خياره إلى موكّله دون وارثه . ومن أنّ ظاهر الجعل أو محتمله مدخلية نفس الأجنبي ، فلا يدخل فيما تركه . وهذا لا يخلو عن قوّة لأجل الشك في مدخلية نفس الأجنبي . وفي القواعد : لو جعل الخيار لعبد أحدهما ، فالخيار لمولاه ، ولعلّه لعدم نفوذ فسخه ولا إجازته بدون رضا مولاه ، وإذا أمره بأحدهما أجبر شرعاً عليه ، فلو امتنع فللمولى فعله عنه ، فيرجع الخيار بالأخرة له . لكن هذا يقتضي أن يكون عبد
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره أنّه لو شرط الخيار لأجنبي فمات الأجنبي ، ففي انتقال الخيار لوارثه فإنه مقتضى ما دل على أن ما ترك الميت من حقّ الورثة ، أو أنه ينتقل للمشروط له فان ثبوت الخيار للأجنبي حقّ له ، أو أنّه ينتهي بموت الأجنبي فلا يثبت للمشروط له ولا لورثته وجوه ، أقواها انتهائه بموته لأنّ الظاهر من جعل الخيار للأجنبي كون حياته مقوّماً لحق الخيار . أقول : كون حياة الأجنبي مقوّماً لحق الخيار باشتراط المتعاقدين ولو ارتكازاً مقتضاه انتهاء الخيار عند موته . وهذا الشرط الارتكازي لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة الدالتين على الإرث ، وذلك فان الموضوع للإرث ما ترك الميت ، ومع شرط سقوط الخيار ونحوه لا يكون حق الخيار المزبور ممّا ترك لينتقل إلى ورثة ، بل يمكن دعوى أن خيار المجلس ونحوه إذا ثبت للوكيل كما إذا لم يكن وكيلًا في مجرّد إجراء العقد لا ينتقل إلى ورثته ، لأنّ الخيار كان من أثر الوكالة المنتهية بموته .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 246 | الميرزا جواد التبريزي