تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
الأجنبي كذلك ، مع أنّه قال : لو كان العبد لأجنبي لم يملك مولاه ولا يتوقّف على رضاه إذا لم يمنع حقّاً للمولى ، فيظهر من ذلك فساد الوجه المذكور نقضاً وحلّاً ، فافهم . مسألة : ومن أحكام الخيار سقوطه بالتصرّف [ 1 ] بعد العلم بالخيار . وقد مرّ
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره حصول الفسخ بالفعل كحصوله بالقول ، ولعل هذا متسالم عليه بينهم في بابي الإجازة والفسخ . وحيث ذكروا في وجه حصول الإجازة بالفعل ظهوره فيها ، فيكون الأمر في الفسخ بالفعل كذلك . وقد استظهر اعتبار الدلالة على الرضا والإغماض عن الخيار من صحيحة علي بن رئاب عن أبي عبداللَّه عليه السلام « قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل ثلاثة أيّام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : ما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء » « 1 » . فان ظاهر تعليله عليه السلام سقوط الخيار بالحدث دلالته على الرضا . وكذلك النبويّ الوارد في خيار الحيوان أيضاً ، وفيه : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف باللَّه ما رضيه ثم هو بريء من الضمان » « 2 » . فان ظاهره أيضاً اعتبار الرضا في سقوط الخيار ، واستحلاف المشتري يحمل على سماع دعوى البائع عليه بأنه لعله اغمض عن خياره ، فيكون الدعوى بنحو التهمة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 13 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 15 ، الباب 5 من أبواب الخيار ، الحديث 4 .