تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الميت يوفى عنه ديونه وخروج الثمن عن ملكه في المعيّن واشتغال ذمته ببدله في الثمن الكلّي ، فلا يكون مال الورثة عوضاً عن المبيع إلّاعلى وجه كونه وفاءً لدين الميّت ، وحينئذٍ فلا اختصاص له بالورثة على حسب سهامهم ، بل يجوز للغير أداء ذلك الدين ، بل لو كان للميت غرماء ضرب المشتري مع الغرماء . وهذا غير اشتغال ذمم الورثة بالثمن على حسب سهامهم من المبيع . ومن أنّهم قائمون مقام الميّت
شرح
على حسب سهامهم من العين ، أو يصير الثمن ديناً على الميّت ، فيلزم وفاءه من العين المرجوعة إلى ملك الميّت . فإن كان فسخ الورثة من قبيل فسخ الوكيل أو الأجنبي المشروط له الخيار فيرجع العين إلى ملك الميت ، فيوفي بها دينه بل لو كان للميت غرماء ضرب المشتري مع الغرماء في الثمن المزبور . والحاصل : أنّ مقتضى خروج الثمن المعيّن عن ملك المورّث وثبوت الثمن أي كلّية بذمته أن لا يكون ما يدفعه الوارث عوضاً عن المبيع بل يكون وفاءً لدين الميّت لتلف عين الثمن . نعم إذا كان الفسخ تملكاً جديداً من الورثة بالإضافة إلى العين وبإزاء ما يدفعون ، نظير أخذهم بحق الشفعة الموروثة حيث يتملّكون الحصة في الأخذ بالشفعة بإزاء الثمن الذي يدفعون من مالهم يلزم عليهم في الفسخ أيضاً الثمن على حسب سهامهم . الرابع : أنّه لو قيل بأنّ لكل واحد من أفراد الورثة خيار الفسخ بالإضافة إلى تمام العقد ففي فرض فسخ بعضهم وامتناع الآخرين يرجع العين إلى ملك جميعهم ، أو إلى ملك الفاسخ فقط فيكون الثمن عليه ، فهذا أيضاً مبني على أنّ فسخه من قبيل فسخ الوكيل ، أو الأجنبي المشروط له الخيار ، أو أنه كالميّت يتملّك العين بإزاء ما يدفعه إلى المشتري .