« لترث من الثمن » على هذا التقدير يحتاج إلى تكلّف زيادة تقدير [ 1 ] بخلاف ما حملا عليه ، انتهى . وقد تقدّم ما يمكن أن يقال على هذا الكلام . ثمّ إنّ الكلام في ثبوت الخيار لغير مستحقّ الحبوة من الورثة إذا اشترى الميّت أو باع بعض أعيان الحبوة بخيار ، هو الكلام في ثبوته للزوجة في الأرض المشتراة أو المبيعة .
مسألة : في كيفيّة استحقاق كلّ من الورثة للخيار - مع أنّه شيء واحد غير قابل للتجزئة والتقسيم - وجوه :
الأوّل : ما اختاره بعضهم : [ 2 ] من استحقاق كلّ منهم خياراً مستقلّاً كمورّثه ،
شرح
فضلًا عن حرمان بعضهم .
وتشريع الخيار في المعاملات للتروّي في صلاح عود المال على تقديره حكمة لا علة لتدور مدار عود المال فلاحظ ثبوته مع تلف المال كما لا يخفى .
[ 1 ] يعني إذا كان ذلك في كلام العلامة « أقربه ذلك » إشارة إلى عدم الإرث يحتاج قوله لترث من الثمن إلى تقدير .
أقول : يمكن أن يكون لترث غاية للمنفي ، فلا يحتاج إلى التقدير سواء كان ذلك إشارة إلى الإرث أو عدمه .
[ 2 ] قيل في كيفيّة إرث الورثة الخيار وجوه أربعة :
الأول : أن يثبت الخيار لكلّ من أفراد الورثة مستقلًاّ بالإضافة إلى العقد الجاري على تمام المال بحيث لو فسخ أحدهم ولو بعد إجازة الآخرين ينفسخ العقد في تمام المال ، نظير ما في حق القذف الثابت للمتعدد كالأخوين فيما إذا عفا أحدهما القاذف لُامّها يثبت للآخر منهما حق القذف .
ومثل ذلك ما عليه المشهور في حقّ الشفعة من أنّه إذا كان للمورث حقّ الشفعة فلكلّ من ورثته الأخذ بذلك الحق في تمام الحصة المبيعة بدعوى أنّ مقتضي النبويّ