تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الثاني : أنّ التراضي [ 1 ] إنّما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص ، فإذا تعذرت الخصوصيّة لم يبق التراضي ، لانتفاء المقيّد بانتفاء القيد ، وعدم بقاء الجنس مع ارتفاع الفصل ، فالمعاوضة بين الثمن والمثمن بدون الشرط معاوضة أخرى محتاجة إلى تراض جديد وإنشاء جديد ، وبدونه يكون التصرّف أكلًا للمال لا عن تراض . وفيه : منع كون ارتباط الشرط بالعقد على وجه يحوج انتفاؤه إلى معاملة جديدة عن تراض جديد . ومجرّد الارتباط لا يقتضي ذلك ، كما إذا تعذر بعض أحد العوضين ، أو انكشف فقد بعض الصفات المأخوذة في البيع ، كالكتابة والصحة ،
شرح
[ 1 ] وقد يستدل على بطلان العقد ببطلان شرطه . بانتفاء التراضي المعتبر في المعاملة بفساد الشرط . وبيانه : أن التراضي قد تعلّق بالعقد بنحو خاص ، ومع عدم حصول الخصوصية ينتفي التراضي ، كما هو مقتضى انتفاء المقيّد بانتفاء القيد وعدم بقاء الجنس بانتفاء الفصل . والمعاوضة بين نفس المثمن والثمن بلا شرط معاوضة أخرى تحتاج إلى إنشاء آخر وتراض جديد ، وحيث إنّه لم تنشأ تلك المعاوضة ، ولم يحصل التراضي الجديد يكون أكل الثمن بإزاء نفس المبيع من أكله بالباطل وبغير تراض . وأجاب قدس سره : بانّ ارتباط الشرط بالعقد ليس بنحو يحتاج مع عدم صحة الشرط إلى إنشاء عقد آخر بتراض جديد ، ولا يكون مطلق الارتباط مقتضياً لذلك ، فإنّه قد ثبت صحة العقد مع عدم حصول جزء المبيع كما في مورد تبعّض الصفقة . وكذا مع انتفاء وصفه المشروط كما إذا باع بوصف كونه كاتباً فظهر غير كاتب وكما في النكاح فإنه يبطل النكاح ببطلان الشرط فيه كما هو مورد النص والفتوى . وقد تقدّم أنّ ظاهرهم التسالم في الشرط اللغو على صحة العقد مع أنّ إناطة