حكي أولهما عن الشيخ والإسكافي وابن البراج وابن سعيد ، وثانيهما للعلّامة والشهيدين والمحقّق الثاني وجماعة ممّن تبعهم .
شرح
البائع صليباً أو صنماً مع عدم وفاء البائع بالشرط .
ودعوى أنّ الخشب مع اشتراط المنفعة المحرمة يخرج عن المالية ، فيكون أكل الثمن بإزائه أكلًا له بالباطل لا يمكن المساعدة عليها ، لأنّ الشرط المنفعة المحرمة مع فساد الشرط لا يوجب خروج الخشب عن المالية لا عقلًا ولا شرعاً ، فكيف يكون أخذ الثمن بإزائه من أكله بالباطل .
وأمّا جهالة الشرط فقد تقدم أنّ الشرط لا ينضم إلى أحد العوضين لا قيداً ولا جزءاً لا بمعناه المصدري ولا بمعناه المشروط ، وإنّ جهالته لا يوجب فساده فضلًا عن إيجابه فساد أصل المعاملة ، إلّاإذا كان المشروط خصوصية في أحد العوضين ، كاشتراط النسبة في الثمن أو كون المبيع بيد بائعه إلى مدة مجهولة يكون البيع فاسداً للغرر فيه .
واما ما ذكر قدس سره من عدم التأمل في استحباب العمل بالشرط مع كونه عملًا مباحاً في نفسه بناءً على عدم فساد المعاملة بالشرط الفاسد فقد يقال - كما عن النائيني « 1 » قدس سره : - أنّ الشرط الفاسد لا يدخل في عنوان الوعد ، فانّ الوعد إخبار والاشتراط أمر إنشائي .
وقد يقال - كما عن اليزدي « 2 » قدس سره : - بأنّ الاستحباب لا يختص بصورة عدم فساد العقد به ، بل على القول بالإفساد أيضاً يستحب الإتيان بذلك الفعل للوفاء بالوعد .
ولكن شيء من الأمرين غير تام ، أمّا الأول : فلما ذكرنا في بحث حرمة الكذب أنّ
هامش
( 1 ) منية الطالب في شرح المكاسب 3 : 271 .
( 2 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 374 ، الرقم 517 .